الرئيسية النسخة الكاملة
بقلم/ عبدالخالق عطشان
الفنانةبلقيس فتحي
الخميس 7 سبتمبر 2017 05:25


ياقومنا لماذا أنتم دائما تسيؤون الظن وتتهمون مسؤوليكم بما ليس فيهم؟ أقمتم الدنيا واقعدتموها حينما رأيتم لقطات للوزير المخلافي وجباري وبعض المسؤلين وهم مبتسمون ويصفقون !! آ يعني حرام عليهم الإبتسامة وأن تنشرح صدورهم وأن يُروحوا على قلوبهم باطمئنانهم على رعاياهم وجرحاهم.
القصة باختصار هي :
كانت المناضلة المقاومة بلقيس بنت احمد فتحي تحمل الماء للمقاتلين في احدى جبهات القتال في نهم وتسقي العطشى وتتنقل بين الميمنة والميسره والقلب حاملة على ظهرها قربة الماء وفي يدها حقيبه صغيره فيها بعض الإسعافات الأوليه لمداواة من يسقط جريحا وبينما هي في عملها الوطني أصابها قناص مليشاوي في فكها ورجلها اليمنى فلما سمع أبوها المناضل أحمد فتحي وكان في المترس القريب منها آ بإصابة ابنته هرع اليها فأصابه قناص في فكه ايضا ورجله اليسرى وضلا ينزفان حتى اغمي عليهما وتم اسعافهما ولم يشعرا إلا وهما في القاهرة للعلاج مع بقيه جرحى الجيش الوطني والمقاومة.
غير أن اصحاب الشائعات و الذين دائما يشككون بجهود حكومة الشرعية في علاج الجرحى في الخارج شنوا الشائعات تلو الشائعات بأن الجرحى تعفنت جراحهم وطردوا من المستشفيات في القاهره ويعيشون ظروفا صعبة.. فما كان من الرئيس المنصور بالله هادي أن أرسل وفدا رفيعا طويلا عريضا عميقا من الوزراء وكبار مسؤولي الدولة أو بالأصح ) لجنة( لتقصي الحقائق ومعرفة احوال الجرحى .
وصلت اللجنه إلى القاهرة ولتقف على مسرح الحقيقه و ع المكشوف وعلى الهواء مباشرة ولتنقل صورة حية عن دعم الشرعية واهتمامها بالجرحى كان حضورها حفلا غنائيا للجريحة بلقيس آ وكان من اللجنة أن رأت بأم عينيها تعافي مقدمة الفنانة مع المؤخرة والصدر والشفتين واليدين والرجلين للفنانة المناضله وابيها وتأكد للجنة يقينا أن الفنانه الجريحة حصلت على كامل الدعم من الشرعية وشفت من جراحها مثلها مثل بقية الجرحى وأنه لاصحة لتلك الشائعات المغرضة والكاذبه بأن الشرعية تهمل جرحاها..هذا قد أوصت اللجنة آ الفنانة بلقيس وأبيها أن يعود ريع هذا الحفل لصالح المسلمين في بورما فما كان من المناضلة بلقيس ألا أن دمعت عيناها و رحبت بالأمر واعدة ومعاهده اللجنة أنها ستعود قريبا إلى نهم لتداوي وتسقي المقاتلين في نقيل بن غيلان فبكت اللجنة والحضور والمشاهدين وحتى أبو الهول ورمسيس الثاني لم يتمالكا نفسيهما من هذا الشعور الإنساني لبلقيس وإخوانها.
وإلى ذلك المسؤول القائل بأن الحفل كان خيريا نقول:
كمطعمة الأيتامِ من كدِ فرجها:: لكِ الويل لاتزني ولاتتصدقي.
قال تعالى" آ الذينَ َيَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ واسعُ المغفرة.."
تحياتي لهذه اللجنة والتي يجب عليها الاستفغار من هذا اللمم المخزي والفاضح والإنصراف إلى مايهم الوطن ويعيد للمواطن كرامته وبعد استعادة الجمهورية والدولة فاصنعوا ماشئتم فربكم أعلم بكم منا وهو خير الحاكمين.
.........
عبدالخالق عطشان