الرئيسية النسخة الكاملة
نائب رئيس الجمهورية يرأس اجتماعاً لقيادات السلطة المحلية بمحافظة مأرب
الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 15:31
هناعدن:خاص
:
رأس نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح اليوم الثلاثاء اجتماعاً لقيادات السلطة المحلية ومدراء المكاتب التنفيذية بمحافظة مأرب بحضور محافظ المحافظة اللواء سلطان العراده.
وفي مستهل اللقاء رحب محافظ المحافظة بنائب رئيس الجمهورية، مثمناً الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية بمحافظة مأرب في شتى المجالات.

وألقى نائب رئيس الجمهورية في الاجتماع كلمة نقل خلالها تحيات وتقدير فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية وتهانيه لقيادة المحافظة وأبنائها بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

كما عبر عن التهاني والتبريكات بقدوم الذكرى الـ55 لعيد 26 سبتمبر المجيد الذي يحتفل به شعبنا اليمني وأبطاله من قوات الجيش الوطني وشرفاء الوطن ونحن نمر بمرحلة تاريخية فاصلة، مرحلة يسطرها اليمنيون بدمائهم ضد كل من يحاول العودة باليمن إلى ما قبل هذا اليوم وما قبل ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين.
وثمن نائب الرئيس الدور الأخوي لدول التحالف بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والدور الأخوي للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة وموقفهم التاريخي إلى جوار أبناء الشعب اليمني.
ونوه نائب رئيس الجمهورية إلى المكانة التاريخية لمأرب والتي انعكست على المواقف القوية لأبنائها على مدار تاريخ اليمن باعتبارها امتداداً للحضارة، ومن ضمن تلك المواقف الشجاعة صمودهم الحالي في وجه الانقلاب ومساندتهم للشرعية واستيعابهم لكل أبناء محافظات الجمهورية.

وقال نائب الرئيس: أثبتت مأرب أن رجالها هم أولو قوة وأولو بأس شديد، فهم من صمدوا في اللحظات الحرجة وكانوا درعاً قوياً لأبناء اليمن قاطبة وللشرعية التي صوت لها ملايين اليمنيين.

وأشار نائب رئيس الجمهورية في كلمته إلى أن نقض المواثيق والعهود باتت سمة أساسية وملازمة للانقلابيين الحوثيين منذ أن بدأت مسيرتهم السوداء وبهذه الطريقة فقط كانوا يحققون تقدمهم الميداني وليس بقوتهم العسكرية التي عجزت حتى عن دخول قرية دماج ووصل الحوثيون خلالها لدرجة أن يطلبوا الوساطة من كل جهة.

وقال نائب الرئيس: "الحوثيون لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا نتيجة التناقضات التي كانت تسود العمل السياسي في البلاد حيث تسللت ميليشيا الحوثي عبرها حتى وصلت إلى العاصمة صنعاء".

ونوه إلى أن الحوثي لا يؤمن بأي ميثاق أو عهد، ففي حين الآخرون يقدمون مصلحة البلاد ويعقدون المصالحات المختلفة يستغل الحوثي هذه الفرص ويمارس فيها التصفيات المختلفة لتحقيق أهدافه.

وذكر نائب رئيس الجمهورية عدداً من الشهداء الذين اغتالتهم يد الغدر الحوثية أثناء المصالحات التي كان يتم الاتفاق عليها، ومن هؤلاء "الشهيد البطل المقدم طه الصعدي صاحب السمعة الطيبة في ضحيان وصعدة، وكذلك اغتالوا الشهيد النقيب حسين مطري النواري أثناء المصالحة، والشهيد المقدم أحمد عبدالله فاضل من جمعة بني فاضل اغتاله الحوثي أثناء المصالحة، الشهيد الشيخ صالح جروش، والشهيد حمود صفره اغتالوه في بيته وهو جار بيت الحوثي في مران، والشهيد الشيخ صالح بن صالح دغسان عضو مجلس النواب اغتالوه أثناء المصالحة".

وأشار إلى أن من سمحوا للحوثي بالمرور عبر ما كانوا يطلقون عليه حينها "الخط الأسود"، يستعد الحوثي اليوم لرد المعروف لهم بالتصفية والإقصاء ونكران الجميل كما هو عهده وكما هي سوابقه التاريخية.

وأكد نائب رئيس الجمهورية إلى أن أسلوب الحوثي للتصفية لم يقتصر على خصومه فقط بل حاول فرض نفسه كممثل للمذهب الزيدي ومارس مختلف الجرائم بحق علماء مجتهدين من المذهب الزيدي ومنهم العلامة المجتهد مجد الدين المؤيدي الذي مات مقهوراً منهم والعلامة عبدالرحمن شايم الذي مات مطروداً والعلامة المجتهد محمد عبدالعظيم الذي قتل الحوثيون من مؤيديه المئات.

وأشار إلى أن من ضمن أساليب غدر جماعة الحوثي أن تتنكر لأصوات ملايين اليمنيين التي منحت الرئيس هادي الشرعية وصوتت له، ويحاولون اليوم تسويق أنفسهم كأقلية مظلومة في حين أنه لا يوجد هناك أي أقلية في اليمن فاليمنيون جميعاً إخوة.
وأكد نائب رئيس الجمهورية خلال كلمته إلى أن الشرعية تقاتل لأجل اليمن ولأجل استعادة النظام والقانون وأن معركتنا الحالية معركة دفاع وليست معركة اعتباطية أو عبثية كتلك التي يخوضها الحوثي بهدف إرساء حكم مرفوض.
وعبر نائب الرئيس عن استغرابه ممن يضحي بروحه لأجل أن يكون شخص آخر إماماً ولأجل أن يعود بنفسه إلى عهد النظام الكهنوتي الذي يستعبد فيه الإمام المواطن اليمني.

وفي هذا السياق قال نائب الرئيس: "أنا لا ألوم من يقاتل ليكون إماماً فهو في رأسه هدف، لكني ألوم من يقاتل وليس في رأسه هدف وإنما هدفه في أدنى المراتب أن يجبروه في الأخير على تذييل رسائله بالقول: خادم تراب نعالكم، كما كان في العهد الكهنوتي البائد".

واستمع نائب رئيس الجمهورية في ختام الاجتماع إلى مداخلات قيادات السلطة المحلية ومدراء المكاتب التنفيذية بمحافظة مأرب، مؤكداً اهتمام الشرعية بتلبية متطلبات المحافظة بما يتلاءم مع دورها التاريخي والمسؤولية التي تتولاها في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ بلادنا.